علي الأحمدي الميانجي
83
مواقف الشيعة
الله عليه وآله يقول : ( نحن معاشر الأنبياء لا نورث ) فسلمت عليها السلام لقوله ولم ترده عليه ، وليس يجوز على فاطمة عليها السلام أن تصبر على المنكر ، وتترك المعروف وتسلم الباطل ، لا سيما وأنتم تقولون : إن عليا عليه السلام كان حاضرا في المجلس ، ولا شك أن جماعة من المسلمين حضروه واتصل خبره بالباقين ، فلم ينكره أحد من الأمة ، ولا علمنا أن واحدا رد على أبي بكر وأكذبه في الخبر ، فلولا أنه كان محقا فيما رواه من ذلك لما سلمت الجماعة له ذلك . فاعترض الرجل الامامي بما روي عن فاطمة عليها السلام من ردها عليه ، وإنكارها لروايته ، وخطبتها في ذلك ، واستشهادها على بطلان خبره بظاهر القرآن ، وأورد كلاما في هذا المعنى على حسب ما يقتضيه واتسعت له الحال . فقال علي بن عيسى : هذا الذي ذكرته شئ تختص أنت وأصحابك به والذي ذكرته من الحكم عليه الاجماع ، وبه حاصل علم الاضطرار ، فلو كان ما تدعونه من خلافه حقا ، لارتفع معه الخلاف ، وحصل عليه الاجماع ، كما حصل على ما ذكرت لك من رواية أبي بكر وحكمه ، فلما لم يكن الامر كذلك دل على بطلانه . فكلمه الامامي بكلام لم ارتضه ، وتكرر منهما جميعا ، فأشار صاحب المجلس إلي لاخذ الكلام ، فأحس بذلك علي بن عيسى ، فقال لي : إنني قد جعلت نفسي أن لا أتكلم في مسألة واحدة مع نفسين في مجلس واحد ، فأمسك عنه وتركته حتى انقطع الكلام بينه وبين الرجل . ثم قلت له : خبرني عن المختلف فيه هل يدل الاختلاف على بطلانه ؟ فظن أنني أريد شيئا غير المسألة الماضية ، وأنني لا أكسر شرطه . فقال : لست أدري أي شئ تريد بهذا الكلام ، فأبن لي عن غرضك لاتكلم عليه .